سرايا إبليس – وأجلب عليهم بخيلك ورجلك
سرايا إبليس – وأجلب عليهم بخيلك ورجلك
  • الكاتب :
  • 14 يونيو 2017
  • 0 تعليق
سرايا إبليس - وأجلب عليهم بخيلك ورجلك
سرايا إبليس – وأجلب عليهم بخيلك ورجلك

قال تعالى (( واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا )) الأية 64 سورة الإسراء

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة )) رواه مسلم

و في رواية أخرى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (( عرش إبليس على البحر يبعث سراياه في كل يوم يفتنون الناس فأعظمهم عنده منزلة أفتنهم للناس )) رواه أحمد

أهم ما يهمنا من الأية الأولى في هذا البحث عبارة (( وأجلب عليهم بخيلك ورجلك )) لنفهم منها معنى كلمة (( سراياه )) أو (( سرايا إبليس )) في الحديثين الشريفين السابقين و التي يبعثها إبليس الملعون كل يوم إلى الناس ليفتنهم و يضلهم عن رب العالمين إلا ما رحم ربي منهم … فما معناها ؟!

في البداية أولا لنتفق معا أن إبليس الشيطان هو نفسه (( المسيح الدجال )) لكنه الأن وثن من جن صخري يظهر وجهه بوضوح للمؤمن كما وصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم في الأحاديث التي ذكرت شكله و يظهر وجهه على سطح جبل شمسان هذا الذي في الصورة في فوهته المسدودة و الذي بعد ذلك يوم القيامة سيخرج للناس من قعر عدن ليفننهم بنفسه في فتنته الأخيرة ثم بعد ذلك سيشيط بنار الحمم فيتشيطن بوضوح أمام الناس يوم لا ينفع الندم و الذي كان قبل ذلك في الحياة الدنيا وثن من جن صخري ففسق عن أمر ربه كما ذكر ذلك القرأن الكريم و الذي تعد فتنته هي الكبرى منذ خلق أدم و إلى قيام الساعة كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث شريف … سبحان الله

أما (( سراياه )) أو (( سرايا إبليس )) لا يعني سرايا مجندة في صفوف كما البشر بل هي سرايا من أرواح شيطانية هوام أو هيم و بهذا المعنى الدقيق نفهم المقصود بكلمة يبعث سراياه أو سرايا إبليس و هي تعني أي ما يسري منه من شياطين خيالية (( خيلك )) نتيجة الجلبة (( أجلب )) التي يحدثها في قاع البحر برجله (( رجلك )) و التي تظهر واضحة جلية في الصورة في قاع البحر نتيجة غليان باطنه الذي لا ينام أبدا و الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه و سلم تنام عينه (( عينه الحمئة )) ولا ينام قلبه (( باطنه )) و هو باطن بركان جبل شمسان هذا الخامد حاليا بسد وردم يأجوج و مأجوج الذي سُد به فوهة ذلك البركان و التي كانت قبل ذلك (( العين الحمئة )) عندما كان ثائرا وقتئذ ثم نامت أو أصبحت الأن خامدة نتيجة بناء السد و الردم و الذي بناه ذو القرنين مهندس بناء السد (( سيدنا داوود عليه السلام )) صانع زبر الحديد (( قطع الحديد )) الذي ألانه الله له لسهولة تشكيله و الذي سد به فوهة أكبر بركان في العالم هذا الذي في مدينة عدن باليمن بزبر الحديد (( قطع الحديد مختلفة الأشكال )) ثم ردم عليه ابنه سليمان عليه السلام الذي سخر الله له الريح و الذي شاركه في السد و خاصة الردم بعد أن سخر الله لهما جنودا من الإنس و الجن و الطير فكانوا يوزعون و كذلك الشياطين الغواصة و البناءة … سبحان الله

تلك السرايا التي تسري من المسيح الدجال أو إبليس الملعون من الشياطين الخيالية (( خيل الشيطان ))عندما تخرج بعد ذلك من قاع البحر إلى سطح الأرض تتشكل بالظل بالتخفي بالتمويه لتفتن الناس بحب الشهوات و تضلهم عن رب العالمين … و إن هؤلاء الأرواح الشريرة من الشياطين الخبيثة الهوام أو الهيم التي يبعثها إبليس الملعون يرون البشر من حيث لا يرونهم فيأتونهم من بين أيديهم (( أمامهم )) و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم و أكثر الناس عنهم غافلون فيفتنون … سبحان الله

حتى السورة التي ذكرت فيها تلك الأية سابقة الذكر محل بحثنا إسمها (( الإسراء )) رغم أن معناها يختلف إلا أنها تشبه إلى حد كبير كلمة (( سراياه )) فمصدرهما واحد تقريبا و هو (( سرى )) و في رواية عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ظهر له شيطان و معه شعلة من نار و هو في طريقه لا يريده أن يكمل رحلته يريد أن يصده عن سبيل الله حتى كاد أن يحرق وجه الرسول الكريم المصطفى صلى الله عليه و سلم طيب الله ثراه لكن الله اللطيف لطف به و الحمد لله … سبحان الله

و الدليل من كلام الله في القرأن :

قال تعالى (( واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ))

قال تعالى (( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ))

قال تعالى (( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ))

قال تعالى (( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ( 16 ) ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ))

قال تعالى (( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ))

قال تعالى (( واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ))

قال تعالى (( ولا الظل ولا الحرور ))

و الدليل من السنة النبوية الشريفة :

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة )) رواه مسلم

و في رواية أخرى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (( عرش إبليس على البحر يبعث سراياه في كل يوم يفتنون الناس فأعظمهم عنده منزلة أفتنهم للناس )) رواه أحمد

عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال )) رواه مسلم

و في رواية أخرى (( ما بين خلق آدم عليه السلام إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال ))

عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُجْلَسَ بَيْنَ الضِّحِّ وَالظِّلِّ، وَقَالَ (( مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ )) رواه أحمد

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ جَالِسًا فِي الشَّمْسِ، فَقَلَصَتْ عَنْهُ، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ ))

و في رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( إذا كان أحدكم في الفيء (الشمس) ، فقلص عنه ؛ فليقم ؛ فإنه مجلس الشيطان )) رواه أحمد

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال (( نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يجلس الرجل بين الشمس والظل ))

عن عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه قال (( يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع وأنا ضرير البصر فهل تجد لي من رخصة؟ … الحديث )) رواه أبو داود والنسائي

عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( الجن على ثلاثة أصناف، صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وعفاريت وصنف يحلون ويظعنون )) رواه ابن حبان و الحاكم

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( خلق الله الجن ثلاثة أصناف : صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض، وصنف كالريح في الهواء، وصنف كبني آدم، عليهم الحساب والعقاب )) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن الهوام من الجن فمن رأى في بيته شيئًا فليُحَرِّج عليه ثلاث مرات، فإن عاد فليقتله فإنه شيطان )) سنن أبي داود

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن لهذه البيوت عوامر؛ فإذا رأيتم شيئًا منها فحرجوا عليها ثلاثًا, فإن ذهب وإلا فاقتلوه فإنه كافر )) رواه مسلم

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن بالمدينة جناً قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئاً فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان )) رواه مسلم

عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما بعث نبي إلا وأنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وإن بين عينيه مكتوب كافر )) رواه البخاري و مسلم

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إني لأنذركموه، وما من نبي إلا أنذره قومه، لقد أنذر نوح قومه، ولكني أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه، تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور )) رواه البخاري

عن أبو التياح ، قال : سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش : كيف صنع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حين قادته الشياطين ؟ قال : جاءت الشياطين إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من الأودية ، وتحدرت عليه من الجبال ، وفيهم شيطان معه شعلة من نار ، يريد أن يحرق بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : فأرعب منه – قال جعفر : أحسبه قال : وجعل يتأخر – فجاء جبريل ، وقال : يا محمد ، قل ، قال ما أقول ؟ ” قال : قل : أعوذ بكلمات الله التامات ، التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما خلق وذرأ وبرأ ، ومن شر ما ينزل من السماء ، ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق ، إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن ، قال : فطفئت شعلة الشيطان ، وهزمهم الله – تعالى .

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا إن مسيح الدجال رجل قصير أفحج جعد أعور مطموس العين ليس بناتئة ولا حجراء فإن ألبس عليكم – قال يزيد – ربكم فاعلموا أن ربكم تبارك وتعالى ليس بأعور وإنكم لن ترون ربكم تبارك وتعالى حتى تموتوا )) قال يزيد (( تروا ربكم حتى تموتوا )) رواه أبوداوود و الإمام أحمد

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن الدجال يخرج من أرض بالشرق يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة )) رواه الترمذي و ابن ماجه و الحاكم

و في رواية عن النواس (( إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فاثبتوا ))

وسأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن المدة التي يمكثها في الأرض فقالوا: وما لبثه في الأرض؟ قال: (( أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا يا رسول الله فذاك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قالوا: لا اقدروا له قدره ))

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ((على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال ))

عن ابن عمر رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( بينما أنا نائم أطوف بالكعبة فإذا رجل آدم سبط الشعر ينطف أو يهراق رأسه ماء قلت من هذا قالوا ابن مريم ثم ذهبت ألتفت فإذا رجل جسيم أحمر جعد الرأس أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية قالوا هذا الدجال أقرب الناس به شبها ابن قطن رجل من خزاعة )) رواه البخاري

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن الدجال ممسوح العين اليسرى عليها ظفرة مكتوب بين عينيه كافر يقرأه كل مسلم )) رواه البخاري

والظفرة : لحمة تنبت عند المآقي … وقيل: جلدة (( كزوائد الجلد في الجسم )) تخرج في العين من الجانب الذي يلي الأنف

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يمكث أبو الدجال ثلاثين عاما لا يولد لهما ، ثم يولد لهما غلام أعور ، أضر شيئا وأقله نفعا ، تنام عيناه ولا ينام قلبه )) ثم نعت أبويه فقال (( أبوه رجل طوال مضطرب اللحم طويل الأنف كأن أنفه منقار وأمه فرضاخية عظيمة الثديين )) قال : فبلغنا أن مولودا من اليهود ولد بالمدينة ، فانطلقت أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه ، فرأينا فيهما نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة ، له همهمة فسألنا أبويه فقالا : مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا ، ثم ولد لنا غلام أعور ، أضر شيئا وأقله نفعا ، فلما خرجنا مررنا به ، فقال : ما كنتما فيه ؟ قلنا : وسمعت ؟ قال : نعم ، إنه تنام عيناي ولا ينام قلبي ، وإذا هو ابن صياد )) رواه حنبل بن إسحاق

ومن صفته أيضاً أن رأسه (( كأنه أصلة )) رواه أحمد وابن حبان

الأصلة : نوع من الحيات عظيم الرأس قصير الجسم … فشبه رسول الله رأس الدجال بها لعظمه واستدارته .
وجاء في صفته أنه (( قصير أفحج )) رواه أبو داود

أفحج : من الفحج وهو تباعد ما بين الساقين أو الفخذين

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عن قال : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( ذلك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة )) قال أبو سعيد (( والله ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله )) قال المحاربي ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع عن المسيح الدجال حيث قال (( وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه وأمده خواصر وأدره ضروعا وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة حتى ينزل عند الظريب الأحمر عند منقطع السبخة فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص فقالت أم شريك بنت أبي العكر يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدم عيسى يصلي بالناس فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصل فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى عليه السلام افتحوا الباب فيفتح ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربا ويقول عيسى عليه السلام إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله فيهزم الله اليهود فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق إلا قال يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن أيامه أربعون سنة السنة كنصف السنة والسنة كالشهر والشهر كالجمعة وآخر أيامه كالشررة يصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسي فقيل له يا رسول الله كيف نصلي في تلك الأيام القصار قال تقدرون فيها الصلاة كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال ثم صلوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون عيسى ابن مريم عليه السلام في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في في الحية فلا تضره وتفر الوليدة الأسد فلا يضرها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ويكون الثور بكذا وكذا من المال وتكون الفرس بالدريهمات قالوا يا رسول الله وما يرخص الفرس قال لا تركب لحرب أبدا قيل له فما يغلي الثور قال تحرث الأرض كلها وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها ثم يأمر السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان قال التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ويجرى ذلك عليهم مجرى الطعام )) رواه ابن ماجه

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فتحفرونه غدا ، فيعيده الله وهو كهيئته يوم تركوه ، حتى إذا جاء الوقت قال : إن شاء الله ، فيحفرونه ويخرجون على الناس ، فينشفون المياه ، ويتحصن الناس في حصونهم ، فيرمون بسهامهم إلى السماء ، فيرجع فيها كهيئة الدماء ، فيقولون : قهرنا أهل الأرض ، وعلونا أهل السماء ، فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فتقتلهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر من لحومهم )) رواه الترمذى وابن ماجه

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( يفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون على الناس كما قال الله عز وجل ) وهم من كل حدب ينسلون ( فيغشون الأرض ، وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ، ويضمون إليهم مواشيهم ، فيشربون مياه الأرض ، حتى إن بعضهم ليمر بالنهر فيشربون ما فيه ، حتى يتركوه يابسا ، حتى إن من بعدهم ليمر بذلك النهر ، فيقول : لقد كان هاهنا ماء مرة ، حتى لم يبق من الناس أحد إلا انحاز إلى حصن أو مدينة ، قال قائلهم : هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم ، بقي أهل السماء ، قال : ثم يهز أحدهم حربته ، ثم يرمي بها إلى السماء ، فترجع إليه مخضبة دما للبلاء والفتنة ، فبينا هم على ذلك ، بعث الله عليهم دودا في أعناقهم كالنغف ، فتخرج في أعناقهم فيصبحون موتى ، لا يسمع لهم حس ، فيقول المسلمون : ألا رجل يشري لنا نفسه ، فينظر ما فعل العدو ، قال : فيتجرد رجل منهم لذلك محتسبا لنفسه ، قد وطنها على أنه مقتول ، فينزل فيجدهم موتى ، بعضهم على بعض ، فينادي : يا معشر المسلمين ، ألا أبشروا ، فإن الله قد كفاكم عدوكم ، فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ، ويسرحون مواشيهم ، فما يكون لها رعي إلا لحومهم ، فتشكر عنهم أحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابت قط )) رواه أحمد

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لما خلق الله آدم تركه ما شاء أن يدعه ، فجعل إبليس يطيف به فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك )) رواه أحمد

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الشيطان جاثم على قلب ابن آدم ، فإذا ذكر الله خنس ، وإذا غفل وسوس )) رواه البخاري

و في رواية (( الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا سها وغفل وسوس وإذا ذكر الله خنس )) رواه البخاري
عن عائشة رضي الله عنها قالت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلا. فقالت: فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع. فقال (( ما لك؟ يا عائشة ! أغرت ؟ فقلت : ومالي لا يغار مثلي على مثلك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقد جاءك شيطانك ؟ قالت : يا رسول الله ! أو معي شيطان ؟ قال : نعم قلت : و مع كل إنسان ؟ قال: نعم. قلت : و معك ؟ يا رسول الله ! قال : نعم ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم )) رواه مسلم

عن صفية رضي الله عنها أنها قالت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم , و إني خشيت أن يوقع في أنفسكما شيئا )) رواه البخاري و مسلم

سبحان الله و بحمده … سبحان الله العظيم

ترقبوا بحثنا القادم إن شاء الله (( من بنى أهرامات الجيزة ؟! و ما كان الغرض منها ؟! ))

المقال يعبر عن رأي كاتبه و لا يعبر عن رأي الموقع ...!

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الأعضاء

التعليقات مغلقة.

user area - hadif postتابعنا على الفيس بوك
Facebook By Weblizar Powered By Weblizar
hadif post login تدوينات و تعليقات
    user area - hadif postإستطلاع رأي

    poll hadif post  ما هو رأيك في تصميم موقعنا الجديد ؟

    •   ممتاز ( 83 %, 5 صوت )
    •   مقبول ( 17 %, 1 صوت )
    •   سئ ( 0 %, 0 صوت )
    •   جيد ( 0 %, 0 صوت )

    مجموع الأصوات : 6

    user area - hadif postاشترك في النشرة البريدية

    إشترك في النشرة البريدية ليصلك كل ما هو جديد

    user area - hadif postزوار الموقع
    Flag Counter